باتفاق الجميع: خطوة جديدة للتعامل مع الصيد في لبنان

للصيد جذور عميقة في منطقة الشرق الأوسط، ولبنان ليس استثناءا. ويعتبر الصيد غير المنظم من أكبر المهددات للطيور المهاجرة في لبنان، حيث تقوض هذه الممارسة جميع جهود الحماية للكثير من الأنواع المهددة عالميا بالإنقراض.

ولأن الصيد مسؤولية مشتركة على المستوى الوطني، يجب العمل على تحسين الوعي بشكل جماعي. وضمن مساعي التجمع اللبناني لحماية البيئة بالتشارك مع جمعية حماية الطبيعة في لبنان وبتمويل من صندوق شراكة الأنظمة البيئية الهامة، تم احراز  خطوة كبيرة للحد من ممارسات الصيد الغير مسؤولة من خلال التوصل لحل جديد ضمن نهج تشاركي : مناطق الصيد المسؤول.

على الرغم من صغر مساحة لبنان الجغرافية فقد تم تسجيل 399 نوعا من الطيور فيه: حيث يقع لبنان على مسار هجرة حفرة الإنهدام \صدع البحر الأحمر مما يضفي لموقعه الجغرافي اهمية على الصعيد العالمي للطيور المحلقة المهاجرة.

 يجهل العديد من الصيادين تفاصيل القانون وتدابير السلامة أو النتائج البيئية السلبية الأوسع نطاقا المترتبة على استهدافهم لأي من الطيور وسحب الزناد عليه، حيث يقدر عدد الصيادين بما يقارب 500,000 ضمن بلد صغير جغرافيا، ويتم إطلاق النار على الطيور المهاجرة في السماء وعلى الأراضي الخاصة والعامة وحتى في المناطق العازلة للمناطق المحمية.

على الرغم من صرامة قانون الصيد الجديد ومراسيمه التطبيقية واصدارها رسميا في كانون الأول/ديسمبر 2012، لا تزال مجهولة للكثيرين ويصعب الاتفاق على سبل تنفيذها.

مع هذا الاعتبار، قام صندوق شراكة الأنظمة البيئية الهامة بتمويل منحة كبيرة لتعزيز ممارسات الصيد المستدامة في لبنان، باستخدام نهج إشراك المجتمع المحلي. وكان التجمع اللبناني لحماية البيئة قد عقد اجتماعا ضم أكثر من 100 شخص من منظمات المجتمع المدني ومنظمات الصيد، وممثلي الحكومة ووسائل الإعلام لمناقشة مفهوم "مناطق الصيد المسؤول" ووضع هذا المفهوم حيز التنفيذ.

التجمع اللبناني لحماية البيئة هو تجمع يضم معظم منظمات حماية الطبيعة في لبنان، وبذلك يشكل أفضل ضمان لمشاركة الجميع والوصول لقرار فيما يخص الصيد غير المسؤول .  ولقد سرنا مشاركة  الجميع والوصول إلى توافق في  الآراء، قال" شريف الجبور" موظف برنامج الشرق الأوسط لفريق التنفيذ الإقليمي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط - صندوق شراكة الأنظمة البيئية الهامة  ".

الأهم من ذلك، انه هناك الآن اتفاق وطني وتأييد لمناطق الصيد المسؤول، التي سوف تسمح بالصيد بشكل صحيح ومنظم، في حين سيتم فرض حظر صارم للصيد في أماكن أخرى في لبنان.

مع العلم بأن جذور الصيد في المجتمع اللبناني عميقة، فإن هذه التطورات تشكل خطوة عظيمة توازن بين الحاجة إلى حماية الطيور المهاجرة، ومناطق التنوع الحيوي والمناطق المهمة للطيور مع ثقافة الشعب اللبناني.

ولكن أين ستحدد منطقة الصيد المسؤول؟ يجري الآن اختبار المواقع التجريبية الأولى على أراضي تابعة للبلديات ستكون خاضعة للرصد وتقييم الأثر البيئي وخطط إدارة للموقع. إذا سارت هذه التجربة بشكل جيد، يمكن تطبيق هذا النموذج في مواقع أخرى في البلاد وخلق مستقبل أفضل للطيور المهاجرة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

يستكمل هذا المشروع مشروعا آخر تنفذه جمعية حماية الطبيعة في لبنان وتموله مؤسسة مافا، والذي تفذت من خلاله الجمعية مؤخرا الدورة التدريبية المتقدمة للصيادين المسؤولين في لبنان لتأهيلهم لامتحان رخصة الصيد.

“.وقالت  باسمه الخطيب ، مساعدة المدير العام لجمعية حماية الطبيعة في لبنان "يهدف البرنامج التدريبي لتحويل القواصين الى صيادين مسؤولين يعتمدون مبادئ الصيد المسؤول والمستدام". 


تشكل البيردلايف انترناشونال وشركائها في سلوفينيا  (DOPPS/BirdLife Slovenia)وفرنسا (LPO (Ligue pour la Protection des Oiseaux, BirdLife in France)) فريق التنفيذ الإقليمي لصندوق شراكة الأنظمة البيئية الهامة  في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط الهامة بيئيا.

يمثل صندوق شراكة الأنظمة البيئية الهامة مبادرة مشتركة بين الوكالة الفرنسية للإنماء و منظمة الحماية الدولية و الاتحاد الاوروبي ومرفق البيئة العالمي وحكومة اليابان ومؤسسة جون د. وكاثرين ت. مكآرثروالبنك الدولي.

الهدف ألاساسي هو لضمان مشاركة المجتمع المدني في الحفاظ على التنوع الحيوي.

للمزيد من المعلومات عن صندوق شراكة الأنظمة البيئية الهامة يرجى زيارة: www.cepf.net

Find out more at www.birdlife.org/cepf-med.