Quantcast
Middle East
16 Nov 2016

كائنات الأرض بانتظار مبادرة أمميّة لتدارك تداعيات التغير المناخي

By Majd Abu Zaghlan

يعد التغير المناخي من أعظم الأخطار التي تواجه الكائنات الحية، والمستويات الحالية من التكيف ودعم التكيف غير كافية لحماية الناس والطبيعة من آثاره. أكد الخبراء أن باستمرار ارتفاع درجات الحرارة ستزداد التهديدات التي يتعرض لها البشر وجميع الكائنات الحية وتصبح أكثر شدة وعلى الرغم من أن بعض الأنواع سوف تكون قادرة على التكيف إلا أن الغالبية لن تصمد في مواجهتها

خرجت قمة المناخ في باريس العام الماضي باتفاق ملزم قانونياً لجميع الدول المتقدمة والنامية للمساهمة في الحد من هذه الظاهرة، وقد أعلنت الأمم المتحدة دخول اتفاق باريس التاريخي للتصدي لتغير المناخ حيز التنفيذ في الرابع من تشرين الثاني نوفمبر 2016.  ويشمل ذلك وضع ”دليل قواعد“ لتفعيل الاتفاق، وكيف يمكن للتعاون الدولي وتدفقات التمويل الوفيرة أن تساهم في تسريع وتوسيع نطاق خطط العمل الوطنية المتعلقة بالمناخ

تضمن اتفاق باريس الدعوة إلى العمل على خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بشكل أكبر لإبقاء ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية دون درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي. أضف لذلك مساعدة الدول النامية على مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري بنحو 100 مليار دولار سنوياً اعتباراً من 2020، لتكون "سقفاً" يمكن زيادته، وذلك في استجابة لمطلب دول الجنوب منذ وقت بعيد. ويسرّع اتفاق باريس العمل على خفض استخدام الطاقة الأحفورية، مثل النفط والفحم والغاز، بعد أن وافقت الدول على تخفيض انبعاثات الكربون، والبدء في مبادرات تهدف إلى تطوير وتبني حلول وتقنيات نظيفة، لتفادي خطر الكوارث الطبيعية التي تحدث بسبب ارتفاع حرارة كوكب الأرض
 

المصدر: الموقع الرسمي لمؤتمر الأطراف الثاني والعشرون

بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط تعتبر جلسات الدورة  الثانية والعشرون لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ في مراكش والتي تناقش حالياً التحديات والفرص للوصول إلى التنمية المستدامة ودور الصناديق المحلية التمويلية في تنفيذ المساهمات الوطنية للتخفيض من أثار التغير المناخي هي الأهم بالإضافة لإدخال مفاهيم الاقتصاد الأخضر في الاستراتيجيات والخطط الوطنية للدول المشاركة والدروس والعبر المستفادة من إدخال الاقتصاد الاخضر في الاقتصاد والتنمية الوطنية

Subscribe to Our Newsletter!

بالرغم من زيادة التمويل الدولي للمناخ للبلدان النامية لتصبح قادرة على التكيف مع تغير المناخ في السنوات الأخيرة، ولتلبية الإلتزامات المتفق عليها في مفاوضات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لمعالجة آثار تغير المناخ، إلا أن تمويل التكيف يشكل ربع التمويل المتوقع للتخفيف من أثار التغير المناخي وبالتالي فان تمويل التكيف يجب أن يتضاعف حتى يتحقق التوازن المطلوب. بالإضافة لذلك فإن آلية التعويض عن الخسائر والأضرار وطريقة وآلية تنفيذها غير واضحة لغاية الآن

شكلت طريقة تمويل سياسات المناخ في البلدان الأقل نمواً تحدياً أساسياً في مؤتمر المناخ، ذلك لأن الدول الصناعية تعهّدت في كوبنهاجن بتوفير مبلغ 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2020، في حين أن الأموال العامة والخاصة التي تعهدت بها الدول المانحة بلغت في عام 2014 ما يقارب النصف (نحو 62 مليار دولار) فقط. أضف لذلك أن الاتفاق يشجع أيضا على اللجوء إلى مصادر للطاقة المتجددة، ويغير أساليب إدارة الغابات والأراضي الزراعية، بل وحتى استراتيجيات الدول النفطية التي ستبحث عن طاقات متجددة وبديلة عن النفط والغاز، أو بامتلاك التكنولوجيا الحديثة، التي ظلت محتكرة من قبل الدول العظمى للحد من الانبعاثات الغازية التي تولدها المحروقات، مما يدخلنا إلى عصر ما بعد النفط، عبر تحول الاقتصاد العالمي إلى نمو منخفض الانبعاث، قادر على الصمود أمام التغيرات المناخية


ومن القضايا الرئيسية الأخرى التي تتطلب اهتماماً كبيراً هي أهداف تمويل التكيف على المدى الطويل والحاجة إلى التوازن الحقيقي بين نفقات التخفيف والتكيف بالإضافة لضرورة إيجاد سبل لتمويل الخسائر والأضرار لدفع عجلة التمويل إلى الأمام وتحفيز مزيد من العمل على التكيف مع ما قبل عام 2020، وحشد التمويل لإجراءات التكيف ذات الأولوية

وترى منظمة بيردلايف إنترناشيونال أن من المهم أن يتبنى مؤتمر الأطراف قراراً يوضح دور صندوق التكيف بموجب اتفاق باريس. وضرورة رفع مستوى تمويل التكيف وتعزيز المساواة بين الدعم المقدم لكل من التخفيف والتكيف وتشجع الحكومات على تبني برنامج عمل واضح في المؤتمر للتأكد من أن آلية المحاسبة المالية وضعت في موعد لا يتجاوز عام 2018


اضغط على الرابط ادناه لمعرفة المزيد حول ما تطلبه منظمة بيردلايف إنترناشيونال من المؤتمر وتسعى لتحقيقه

http://www.birdlife.org/sites/default/files/policyasks.pdf